جعفر الخليلي

97

موسوعة العتبات المقدسة

التي كانت تحتها البيعة سقف ، وذلك السقف هو جزع وهو مغطى بالألواح « 1 » . ويقول ابن جبير : أن ( قبا ) كانت مدينة كبيرة متصلة بالمدينة ، والطريق إليها كما يصفه في رحلته بين حدائق النخيل المتصلة ، والنخيل محدق بالمدينة من جهاتها ، وأعظمها جهة القبلة والشرق ، وأقلها جهة المغرب ، وفي مسجدها موضع مبرك ناقة النبي ، وفي قبلة المسجد دار لبني النجار وهي دار أبي أيوب الأنصاري . وفي قرية قبا التي سماها ابن جبير بالمدينة : تلّ مشرف يعرف بعرفات يدخل على دار الصفّة حيث كان عمّار ، وسلمان ، وأصحابهما المعروفون بأهل الصفّة ، وأن آثار هذه القرية ومشاهدها كثيرة لا تحصى « 2 » . دومة الجندل هي بضم الدال وبعضهم يلفظها بفتح الدال ، قرية اعتبرها المؤرخون من أعمال المدينة وتوابعها ، وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين المدينة ، وفي تاريخها القديم أخبار لا يمكن الركون إليها لعدم وجود ما يستند اليه غير القصص والأخبار المتناقلة ، فقد روى ياقوت في معجمه أنها سميت باسم ( دوم ) بن إسماعيل . وقيل إنه كان لإسماعيل ولد اسمه ( دما ) ! ! أما الشيء الثابت فهو ورود اسمها في الكتابات الأشورية وهو الدليل على قدمها . ويقول ابن الكلبي في رواية ياقوت أيضا : ان ابن إسماعيل هو دوماء

--> ( 1 ) كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار لكاتب مراكشي من كتاب القرن السادس الهجري ص 42 - 43 مط جامعة الإسكندرية بمصر . ( 2 ) رحلة ابن جبير ص 154 مط عبد الحميد أحمد حنفي بمصر ( الغورية ) .